الحر العاملي

354

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

إلا صار كذلك وناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كأنها لا تحس بشيء من تلك القعقعات التي كانت للذباب ؛ ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمار : اصعد الجبل فاضرب بعصاك هذه وجوه رواحلهم فارم بهم ، ففعل عمار فنفرت بهم فسقط بعضهم « 1 » . 314 - وبإسناد يأتي في النصوص على أمير المؤمنين عليه السّلام عن علقمة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل أنه قال في خطبة الغدير : معاشر الناس إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد ؛ وذكر النص على علي عليه السّلام وقال : إنه قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . معاشر الناس ؛ إنه يكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ، معاشر الناس إن اللّه وأنا منهم بريئان ، معاشر الناس إنما أدعها إمامة ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة وسيجعلونها ملكا واغتصابا ؛ ألا لعن اللّه الغاصبين والمغتصبين « 2 » . 315 - وعن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أن عليا عليه السّلام قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي : يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك من بعدي « 3 » . 316 - وعن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي في حديث طويل أنه أخبر عليا عليه السّلام أن الناس بايعوا أبا بكر في سقيفة بني ساعدة ، ثم جاء فدخل المسجد وصعد المنبر والناس يبايعونه ، فقال : أتدري من أول من بايعه حين صعد منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قلت : لا أدري ولكني رأيت شيخا كبيرا متوكئا على عصا ، بين عينيه سجادة كثيرة السمرة ؛ صعد إليه وهو يبكي ويقول : الحمد للّه الذي لم يمتني ولم يخرجني من الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان ، أبسط يدك أبايعك ، فبسط يده فبايعه ثم خرج من المسجد ، فقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : ذلك إبليس لعنه اللّه إلى أن قال : أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن الناس يبايعون أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد أن يخاصمهم بحقك وحجتك ، ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس اللعين في صورة شيخ كبير مستبشر ، يقول كذا وكذا ، ثم تجتمع شياطينه فيقول : كيف رأيتموني صنعت بهم حين تركوا أميرا أمرهم اللّه ورسوله بطاعته « 4 » .

--> ( 1 ) الاحتجاج : 1 / 61 ، وتفسير الإمام العسكري : 383 ح 265 . ( 2 ) الاحتجاج : 1 / 279 . ( 3 ) الاحتجاج : 1 / 98 . ( 4 ) الاحتجاج : 1 / 107 .